علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

353

شرح جمل الزجاجي

بالكسر من غير تنوين غير صحيحة . * * * [ 7 - التسمية بالحرف ] : فإن سمّيت بالحروف ، فلا يخلو أن يكون حرف معنى ، أو حرف هجاء . فإن كان حرف معنى ، فلا يخلو أن يكون على حرف واحد ، أو على حرفين ، أو على أزيد . فإن كان على أزيد من حرفين مثل " منذ " إذا جرّت ، وكذلك " ثمّ " فإنّ حكمه حكم الاسم يكون معربا ، فتقول : " جاءني منذ " ، و " رأيت منذا " ، و " مررت بمنذ " . وإن كان على حرفين ، فلا يخلو أن يكون الثاني حرف علة ، أو حرفا صحيحا . فإن كان حرفا صحيحا ،

--> - ورصف المباني ص 345 ؛ وسرّ صناعة الإعراب ص 497 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 219 ؛ وشرح التصريح 1 / 83 ؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 1359 ؛ وشرح المفصّل 1 / 47 ؛ والكتاب 3 / 233 ؛ والمقاصد النحويّة 1 / 196 ؛ والمقتضب 3 / 333 ، 4 / 38 ؛ وبلا نسبة في شرح الأشموني 1 / 41 ؛ وشرح ابن عقيل ص 44 ؛ وشرح المفصّل 9 / 34 . شرح المفردات : تنوّرتها : تبصّرت نارها من بعيد . أذرعات : بلد في أطراف الشام . يثرب : اسم مدينة ، وهي التي هاجر إليها الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم فيما بعد ، فسمّيت المدينة المنوّرة . أدنى : أقرب . نظر عال : أي يحتاج إلى نظر بعيد . المعنى : يتوهّم الشاعر أنّه نظر إلى النار المشبوبة في دار الحبيبة ، وهو بعيد عنها يتحرّق لرؤيتها ، ويتمنّى لقاءها . الإعراب : " تنوّرتها " : فعل ماض مبنيّ على السكون ، والتاء ضمير متّصل في محل رفع فاعل ، و " ها " : ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به . " من أذرعات " : جار ومجرور متعلّقان ب " تنوّرتها " . " وأهلها " : الواو حالية ، " أهلها " : مبتدأ مرفوع ، وهو مضاف ، و " ها " : ضمير متصل مبنيّ في محلّ جرّ بالإضافة ، " بيثرب " : جار ومجرور متعلّقان بخبر المبتدأ المحذوف تقديره : " موجودون " . " أدنى " : مبتدأ مرفوع وهو مضاف . " دارها " : مضاف إليه مجرور ، وهو مضاف ، و " ها " : ضمير متّصل مبنيّ في محلّ جرّ بالإضافة . " نظر " : خبر المبتدأ مرفوع . " عال " : نعت " نظر " مرفوع بالضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة لأنّه اسم منقوص . وجملة : " تنوّرتها . . . " الفعلية ابتدائيّة لا محلّ لها من الإعراب . وجملة " وأهلها بيثرب " الاسمية في محلّ نصب حال . وجملة " أدنى دارها نظر " الاسمية استئنافية لا محل لها من الإعراب . الشاهد : قوله : " أذرعات " حيث يجوز فيه الكسر بلا تنوين ، لأنه جمع بحسب أصله ، وعلم لمؤنّث بحسب حاله ، فجرّ بالكسرة كما يجر جمع المؤنّث السالم ، ومنع من التنوين كما يمنع العلم المؤنّث . وهذه إحدى روايات البيت وقد رفضها المؤلف وأوضح السبب .